الشيخ محمد تقي الآملي

75

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

في الجواهر ترجيح ما هو أقرب إلى الزوال في طرفي النهار ، ولعل وجهه اما بالنسبة إلى الإتيان قبل الزوال قريبا منه فللمماثلة بين الأداء والقضاء وقد عرفت عدم الدليل عليه ، وأما بالنسبة إلى ما بعد الزوال وكون الإتيان به قرب الزوال أفضل من التأخير إلى العصر فوجهه هو حسن المسارعة إلى الخير ، ولا بأس به وأما في صورة التقديم يوم الخميس فهل الأرجح الإتيان به صباحا للمسارعة إلى الخير ، أو التأخير للأقربية إلى الأداء ، وجهان ، وربما يوجه الثاني هنا من جهة استظهار حسن بقاء النظافة والطهارة ولو بمرتبة منهما إلى يوم الجمعة فكلما أتى به قريبا من الأداء كان أرجح من هذه الجهة ، ولعله أشار إلى هذا الوجه في المتن بقوله - ولا يخلو من وجه - ولكن هذا لوجه أشبه بالاستحسان الذي لا يكون مدركا للأحكام الشرعية عندنا مع معارضته بحسن المسارعة إلى الخير ، ولعله لذا قال في المتن : وإن لم يكن واضحا ، واللَّه العالم . مسألة ( 10 ) إذا نذر غسل الجمعة وجب عليه ومع تركه عمدا تجب الكفارة والأحوط قضائه يوم السبت وكذا إذا تركه سهوا أو لعدم التمكن منه فإن الأحوط قضائه ، وأما الكفارة فلا يجب الا مع التعمد . وجوب الغسل بالنذر ظاهر بعد فرض كونه راجحا ينعقد النذر به فتجب الكفارة مع تعمد الترك دون صورة النسيان أو العذر ، وأما الوجه في الاحتياط بالقضاء لو تركه عمدا أو نسيانا أو لعذر فلاحتمال وجوب القضاء في الواجب المعين ولو في غير الصلاة والصوم ، ولعل الوجه هنا في الاحتياط من جهة مشروعية القضاء في غسل الجمعة بالخصوص فالنذر يتعلق بغسل الجمعة بماله من الاحكام التي منها قضائه مع الفوت فكما يكون النذر سببا لوجوب الأداء كذلك يحتمل كونه موجبا للقضاء أيضا ، وعليه فيحتمل وجوب التعجيل يوم الخميس لو خاف التعذر من الغسل يوم الجمعة ، وهذا الوجه لا بأس به فيحسن الاحتياط حينئذ بل لا ينبغي تركه . مسألة ( 11 ) إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس بعنوان التقديم أو بتخيل يوم السبت بعنوان القضاء فتبين كونه يوم الجمعة فلا يبعد الصحة خصوصا إذا قصد الأمر الواقعي وكان الاشتباه في التطبيق ، وكذا إذا اغتسل بقصد